المتقي الهندي
388
كنز العمال
يده ، ثم انتزعهن منه ، فناولهن عليا فلم يسبحن وخرسن ( كر ) . 35411 عن أبي سفيان أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزاة فقال له : يا أبا سفيان ! ألهني ( 1 ) عن عتبة بن ربيعة ، قال : كريم الطرفين ويجتنب المظالم والمحارم وشريف مسن ، قال : إني كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه فكنت أظن أني هو ، فلما دارست أهل العراق إذا هو من بني عبد مناف ، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الامر غير عتبة بن ربيعة فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه ، قال أبو سفيان : فضرب الدهر من ضربه وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ، فمررت بأمية بن أبي الصلت فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية ! قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كنت تنتظر ، قال : أما إنه حق فاتبعه ، قلت : ما يمنعك من اتباعه ؟ قال : ما يمنعني إلا الاستيحاء من نساء ثقيف ، إني كنت أحدثهم أني هو ثم يرونني تابعا لغلام من
--> ( 1 ) ألهني : اللهو : اللعب . يقال : لهوت بالشئ ألهو لهوا ، وتلهيت به ، إذا لعبت به وتشاغلت : وغفلت به عن غيره . وألهاه عن كذا ، أي : شغله . النهاية 4 / 282 . ب